رائحة المسك

أهلا ومرحباً بكم فى مدونة رائحة المسك

مدونة رائحة المسك ، به افيض عليكم بكلماتى المتواضعة ، لإاتمنى من الله عز وجل ان تنال هذه الكلمات على إعجابكم .

اسطوره مصاص الدماء الجزء التانى


الفصل الثاني: خادم الكونت
Count The Servant
قلت في حماسة : لكن كلينا رجل علم، وكلينايعرف أن مالا يرى ولا يسمع ولا يشم ولا يعقل، هو ببساطة غير موجود
أيتسمد.ريتشارد في ثقة.. ثم اتجه نحو خوان في ركن الغرفة وفتح درجه وأحرج ظرفاً ممتلئاًناوله لي، وقال: اقرأ هذه الأوراق قبل أن تتحدث عن العلم
قبل أن أرد دخلت علينامسز كامنجز باشة الوجه.. وبالإنجليزية حاولت أن أجعلها راقية شكرتها على العشاء.. ثم بدأنا حديثاً عن الطقس.. ثم أطريت بيتهم وأبديت إعجابي بلوحة العشاء الأخيرالمعلقة، فشرعت تشرح لي قصة اللوحة ونظرات الدهشة المرتسمة على وجوه الحواريين.. و.. و
سالتني فجأة: هل تعلم سر تشاؤم الغربيين من سقوط الملح علىالمائدة؟
فهززت رأسي معترفاُ بجهلي.. فقالت: لأن يهوذا الخائن مرسوم في اللوحةوقد انسكب الملح على المائدة أمامه
هل ترى وجهه؟ هذا وجه ارتسمت عليه كل خطاياالبشر.. إنه خاضع للشيطان لكنه مستسلم لهذا ولا يجد سبيلا آخر
كنت في هذه اللحظةدخلت في عالم اللوحة لكنى كذلك كنت أفكر في المسافة الطويلة التي تفصلني عن الفراشالدافئ وقراءة هذا المظروف الذي أحمله
*******
وحين عدت للفندق تمددت فيالفراش وتأملت المظروف الذي أعطنيه د.ريتشارد، وكان مليئاً بأوراق قديمة وصورفوتوغرافية
كانت إحدى الصور لقصر أثري غريب، وأخرى لتابوت رخامي مغلق، ثم صورةلشئ لم أفهم ما هو، ثم صورة للوحة زيتية تمثل رجلاً ملتحياً طويل القامة.. أما قطعةالورق الصفراء المهترئة فكان بها خريطة مرسومة بحبر أسود لقصر مجهول به سراديب سميتبأسماء سلافية لم أعرف حتى كيف أقرؤها
ألغاز كثيرة جداً
أخيراً ورقةبالإنجليزية بخط د.ريتشارد تقول: بقد بحثنا شهوراُ في سراديب قصر الكونت دراكولا فيترانسلفانيا، وهو الذي منعت السلطات السياح من زيارته لأنه آيل للسقوط في أكثر منموضع.. وأخيراً وجدنا الخريطة في سرداب قديم ملئ بالأثرية والوطاويط
وقد فتحناالتوابيت كلها حتى وجدنا مومياء الكونت وعلى صدرها وجدنا صندوقاُ عاجياً فيه رسالةكتبها خادم الكونت للأجيال القادمة
:
أكتب هذه الرسالة لمن يأتون بعدى كيأحذرهم من خطر داهم شنيع، لقد اختار الشيطان هذه المنطقة التعسة مهداُ له
إندراكولا هو أول مصاص دماء يولد في هذا البلد، إن سيدي الكونت عرف بين الفلاحينبقسوته وطغيانه واستخدامه جيشاً من المرت*** لفرض سلطانه، كل هذا جعلهم يسمونهالشيطاني أو
دراكولا
بدأ الكونت في كل مساء يشرب مزيجاً لعبناً من دمالخنازير والنبيذ والتوابل بدعوى أنه يعيد الشباب، وبدأ يدرس السحر الأسود.. ويزدادانعزلاً وغرابة
لقد بدأ وجهه يستطيل وصوته يأخذ نبرة عواء الذئب في اللياليالمقمرة، وصار يخرج القصر وحيدا.. بل إنه لم يعد يأكل
و في كتب السحر وجدت تفسيرحالته.. إن هذا المزيج الذي يشربه يقود إلى الخلود بأشنع الطرق.. إنه يحيل من يدمنهإلى خفاش بشري يتغذى بدماء البشر ليلاً وينام في تابوت نهاراً ويموت إذا رأى ضوءالشمس
وكان لا بد أن أعرف
صباح اليوم التالي استجمعت شجاعتي ونزلت بدرومالقصر حيث توابيت أسرته، وكانت راحة العطن تملأ المكان، والفئران تمرح في حريةتامة، وفي تابوت رخامي وجدت ما كنت أبحث عنه
هذا الجزء غير واضحبالمخطوط
وجهه شاحب شحوب الموتى وعلى شفتيه قطرات من دماء لم تجف بعد، وعيناهمفتوحتان تحدقان في لا شيء
اقتربت من شفتيه واستجمعت شجاعتي وفتحتها.. فوجدتصفين من الأسنان الدقيقة المدببة كأسنان الضواري، انتابني ذلك الرعب المجهول الذييشل العقل تماماً.. جريت في هلع وقد تسلطت على فكرة واحدة: الهرب
لا أدري لأين.. ونسيت أن أعيد غلق التابوت
إذن هذا الكونت مصاص الدماء، وصار عالة على نفسه وعلىالآخرين، إذن كان أهل القرية محقين حين كانوا يرسمون الصليب حين يمرون بالقصر، وإذنكان هذا هو سر جثة المتسول العجوز التي وجدوها قرب القصر ملقاة على الكلأ وفى عنقهثقبان أحمران
لهذا نزع الكونت الستائر البيضاء والأيقونات، ولهذا كان ذلك العواءالذي يهز القصر في الليالي القمرية
و لهذا... ولهذا




عدت لكتب السحر أقرؤها، إن مصاص الدماء كابوس.. ومن واجبي أن أجدأنا الدواء لهذا الكابوس خاصة أن لم يمتص دمي بعد.. ربما لحاجته إليّ
إن قتلمصاصي الدماء أمر سهل، فهو يموت من أي رمز ديني.. انه مخلوق رمزي، وجوده رمز ومصرعهيتم بالرموز، الضوء واللون الأبيض والفضة والكتب السماوية تقتله، لكن الطريقةالفعالة هي وتد من الخشب يدق في صدره، ثم تتلى صلاة الموت عليه، وكما أن مصاصالدماء رمز فموته رمز، إنه يعود للحياة مرة كل مائة سنة ليعيث في الأرض فساداً، ثمأنه بعد أن ينشر الرعب والموت يقتل على يد إنسان لم يتلوث ...و
و هنا أحسست بشيءغير عادي في الحجرة.. رفعت رأسي فوجدت الكونت دراكولا واقفاُ على رأسي يسد البابوهو يبتسم ابتسامة صفراء رهيبة، لقد جاء الليل دون أن أدري وحين نهض وجد غطاءالتابوت مكشوفاً وأدرك أنني فهمت
ونظرت إليه في هلع..
لم يعد وجهه يمت بصلةللوجه الذي عرفته.. ناباه الفظيعان.. بشرته الشاحبة المتجعدة.. رائحة الكبريت التيتتحدث عنها كل كتب السحر، تحرك أمام المرآة فلم أجد له صورة، حتى الشمعة لم تترك لهظلاً على الحائط
صرخت: يا ألهى.. أنقذني
أجفل.. وتراجع لحظة.. فجريت للبابكما لم أجر في حياتي إلى غرفتي.. أغلقت الباب بالمفتاح، وعلى الفراش أغمى على، وكانآخر ما رأيته هو مقبض الباب يتحرك، لكن الباب كان مغلقاً
نعم.. صار الكونت هوخليفة الشيطان في الأرض، إنه مريض وهو يعلم ذلك، ولقد قررت أن أريحه
سأقتلهاليوم، كتب السحر قالت إنه سيموت على يدي رجل لم يتلوث.. وأنا هو ذلك الرجل، أناالقاضي والمدعي والجلاد معاً، سأنزل إليه بالخنجر الفضي والثوم وقبل كل شيء.. بإيماني
ولئن كنت ملوثاً ولقيت مصرعي فليعلم من يجد هذه الرسالة ما علمته أناولينتظر عودة الكونت كلما مرت مئة عام، ولينتصر من هو منا على حق
خادم الكونت / جيسيب ميخائيل
في عام الرب 1559م
بعد نهاية الرسالة وجدت تعليقاً صغيراً بخطد.ريتشارد يقول: أنهما وجدا مومياء الكونت وعلى صدرها هذا التحذير للأجيال القادمة،وأن هذا يعني أن الخادم وفق في مهمته
انتهت المذكرات
*******
أغلقت مفتاحالأباجورة وأغلقت عيني لأريحها في الظلام.. إذن فهذه الخزعبلات هي ما يشغل ذهنالعالم العظيم.. وكل هذا الكلام الأبله الذي يقولونه في أفلام العرب الرخيصة عنالهنود والأرسبرطيين ومومياوات الصين هراء
و مضيت أسلى نفسي بمحاولة تخيل شكلالشر في العالم.. غول أحمر العينين.. إخطبوط له ستة أذرع.. لم أستطع.. ولسبب لاأدريه لم تفارق ذهني صورة وجه يهوذا في لوحة دافنشي.. النظرة التعسة الآثمة.. نظرةالخاطئ الذي لا يملك سوى أن يخطئ
ولم أدر كيف، ولا متى غرقت في سباتعميق
*******
- يـ تـ بـ ـع -



0 التعليقات:

إرسال تعليق